الكتبي
187
فوات الوفيات
* فروا إلى الراح من خطب يلم بها * فما درت نوَبث الأيام أين همُ * وأنشدني لنفسه * تلوم على ترك الصلاة حليلتي * فقلت اغربي عن ناظري أنت طالقُ * * فوالله لا صَلَّيْتُ لله مفلساً * يُصلي له الشيخ الجليل وفائقُ * * ولا عَجَباً إنْ كانَ نوحٌ مصلياً * لأنَّ له قسراً تدينُ الخلائقُ * * لماذا أصلي أين حالي ومنزلي * وأينَ خيولي والحُلأى والمناطق * * أصلى ولا فِتْرٌ من الأرض تحتوي * عليهِ يميني إنّني لمنافق * * بلى إنْ عَلَىَّ الله وَسَّعَ لم أزلْ * أصلى لهُ ما لاح في الجوّ بارق * وقال في مليح تركي * قلبي أسرٌ في يَدَيْ مقلةٍ * تركيةٍ ضاق لها صدري * * كأنها من ضيقها عروة * ليس هلا زر سوى السّحرِ * 57 ابن البققى أحمد بن محمد فتح الدين بن البققى بباء واحدة وقافين الحموي أقام بديار مصر وكانت تبدو منه أشياء ضبطت عليه وكان جيد الذهن ذكيا ولكن أداه إلى الاستخفاف بالقرآن والشرع فضرب القاضي المالكي عنقه بين القصرين في ربيع الأول سنة إحدى وسبعمائة وطيف برأسه وقد تكهل ومن شعره * ألكُسُّ للجحرِ غدا * معانداً من قدم * * فانظره يبكي حسَدا * في كل شهرٍ بدمِ * وله أيضا * لحا الله الحَشيشَ وآكليها * لقد خبُثتْ كما طاب السُّلافُ *